شموخ الغرام
02-09-2009, 10:11 AM
السلام عند اللقاء
من العادات السقطرية الأصيلة، السلام بالمصافحة، وتقبيل الخيشوم عند التلاقي بين الناس، وهي عادة راسخة في عقول وأذهان السقطريين، فلا يمكن أن يلتقي اثنان، إلا ويسلم أحدهما على اللآخر، سواء كان صغيرا أو كبيرا، والسلام يكون بالخشوم، كما يفعل سكان شبه الجزيرة العربية والخليج، ويسمى التقبيل بالخشوم: "مشرا أيش" والماضي منها: شرا أيش. والمضارع: اشرأيْهن. والأمر: تشرأيهن. وهي مشتقة من الكلمة العربية: شري. وشراه مشاراة: بايعه. والمبايعة تكون بأن يمسك بيده.
فالسلام عند السقاطرة يعتبر من الأخلاق المهمة فإذا دخل أحد بيت أهله أو جيرانه أو حتى بيت لا يعرف أصحابها لا بد من "مشرا أيش" جميع أفراد الأسرة الرجال بالخيشوم والأطفال بالتقبيل في الرأس أما الصغار فيقبلون ظاهر كف يد الكبير وإذا كان الشخص كبير السن وخاصة إذا كان والد أو قريب فينحني الصغير ويقبل ركبتيه ويسمى: "ساليمو لبيروك" أي تقبيل الركب. كل ركبة ثلاث أو أربع مرات ثم يقوم ويكمل السلام.
ثم بعد السلام يكون السؤال عن الأحوال ويسمى: "شحيبرو" أي إعطاء العلوم والأخبار كل من حيث قدم يخبر بما سمع وهذا أيضا من ضرورات اللقاء فالذي لا يسأل ولا يعطي الأخبار فيه خلل إما يستحي وإما أنه مختل عقليا أما الباقي فلا يفرط في هذا الأمر وهذا من تمام استقبال الضيوف وجزء من الترحيب بهم.
فإذا كان اللقاء قرب بيت أحدهما يكون التعازم ويجره إلى بيته ولا يتركه يذهب حتى يأخذ وجبة غداء أو عشاء ويسمى: "شحيميدو" والذي تهاون في ذلك يُلام ويعتبر إنسان تافه فلا بد من الاهتمام بمن تلقاه وتقديم الدعوة له للذهاب إلى المنزل وبعد ذلك يتم تكريمه وتحشيمه.
وكذا التوديع من العادات الأصيلة فلا يترك الضيف يخرج من البيت بلا توديع وذلك بأن يتبعه صاحب البيت إلى خارج المنزل بل ربما سار معه إلى خارج القرية وودعه بعبارات تتضمن الدعاء له بالتوفيق مثل: "لمرعك الله" أي في رعاية الله "ال شمارعن" أي ما توادنا. أي سيكون لقاءنا قريب بإذن الله. "ابلعح نيهح دفانا" أي يعلك تلقى ما يسر الوجه. "تسولمن لحا لتفون ديش" أي سلم على من تذهب إليهم.
م / ن
من العادات السقطرية الأصيلة، السلام بالمصافحة، وتقبيل الخيشوم عند التلاقي بين الناس، وهي عادة راسخة في عقول وأذهان السقطريين، فلا يمكن أن يلتقي اثنان، إلا ويسلم أحدهما على اللآخر، سواء كان صغيرا أو كبيرا، والسلام يكون بالخشوم، كما يفعل سكان شبه الجزيرة العربية والخليج، ويسمى التقبيل بالخشوم: "مشرا أيش" والماضي منها: شرا أيش. والمضارع: اشرأيْهن. والأمر: تشرأيهن. وهي مشتقة من الكلمة العربية: شري. وشراه مشاراة: بايعه. والمبايعة تكون بأن يمسك بيده.
فالسلام عند السقاطرة يعتبر من الأخلاق المهمة فإذا دخل أحد بيت أهله أو جيرانه أو حتى بيت لا يعرف أصحابها لا بد من "مشرا أيش" جميع أفراد الأسرة الرجال بالخيشوم والأطفال بالتقبيل في الرأس أما الصغار فيقبلون ظاهر كف يد الكبير وإذا كان الشخص كبير السن وخاصة إذا كان والد أو قريب فينحني الصغير ويقبل ركبتيه ويسمى: "ساليمو لبيروك" أي تقبيل الركب. كل ركبة ثلاث أو أربع مرات ثم يقوم ويكمل السلام.
ثم بعد السلام يكون السؤال عن الأحوال ويسمى: "شحيبرو" أي إعطاء العلوم والأخبار كل من حيث قدم يخبر بما سمع وهذا أيضا من ضرورات اللقاء فالذي لا يسأل ولا يعطي الأخبار فيه خلل إما يستحي وإما أنه مختل عقليا أما الباقي فلا يفرط في هذا الأمر وهذا من تمام استقبال الضيوف وجزء من الترحيب بهم.
فإذا كان اللقاء قرب بيت أحدهما يكون التعازم ويجره إلى بيته ولا يتركه يذهب حتى يأخذ وجبة غداء أو عشاء ويسمى: "شحيميدو" والذي تهاون في ذلك يُلام ويعتبر إنسان تافه فلا بد من الاهتمام بمن تلقاه وتقديم الدعوة له للذهاب إلى المنزل وبعد ذلك يتم تكريمه وتحشيمه.
وكذا التوديع من العادات الأصيلة فلا يترك الضيف يخرج من البيت بلا توديع وذلك بأن يتبعه صاحب البيت إلى خارج المنزل بل ربما سار معه إلى خارج القرية وودعه بعبارات تتضمن الدعاء له بالتوفيق مثل: "لمرعك الله" أي في رعاية الله "ال شمارعن" أي ما توادنا. أي سيكون لقاءنا قريب بإذن الله. "ابلعح نيهح دفانا" أي يعلك تلقى ما يسر الوجه. "تسولمن لحا لتفون ديش" أي سلم على من تذهب إليهم.
م / ن